بسم الله الرحمن الرحيم
(1)
تحدث إليها بجوارحه...شعر بقلبه يخاطب قسمات وجهها... أنا صادق.. تمتم بها وكأنما يؤكد لنفسه ما هو غير مألوف أو ربما هو من رابع المستحيلات...
همس بحنان: انتظرت مكالمتك طويلا... لم أنم الليل وأنا ممسك بهاتفي... لم لم تتصلي؟
لم ينتظر جوابها واستطرد: أعرف أنني كان لابد أن أتصل انا عندما لم تتصلي فلربما حدث مكروه...الحقيقة بأنني كنت أريد أن أعرف متى ستتصلين لو لم أتصل...أتعرفين لماذا؟ لأعرف مكانتي وغلاي لديك...
تردد صمتها في أرجاء الغرفة...
لماذا لا أراك سعيدة عندما تفعلين ما يرضيني؟ كنت تريدين أن أرضيك أنا أولا...أليس كذلك؟
صمتت طويلا..
وبقى هو محدقا فيها بدهشة...: هل أخبرتك من قبل بأنني كلما رأيتك ألمح طفلة صغيرة تطل من عينيك... أرى شفتيك تهمسان بداخلك بما لا يفهمه بشر... وكأنك تخاطبين الملائكة...
ورموشك الخجلى... تكاد تخفي حسن محياك بحسنها...
تمنيت طويلا أن أحظى منك بكلمة.... حتى بنظرة أو التفاتة... وها أنت ذا... بين يدي... وحدي... كيف هان على أن أتركك تحزنين أو حتى تنتظرين..!!!
أعترف بأنه غباء مني... غباء غير مدبر أو مقصود... أريني ابتسامتك أرجوك.. فقد غابت شمسي بغيابها...
سقطت دمعة ثقيلة من عينه على وجهها... مسحها من على الصورة بحذر ووضعها بأمان في محفظته... ثم استسلم لنوم عميق..
(2)
أمسكت هاتفها المظلم منذ خمسة ايام... كتبت اناملها رسالة قصيرة: ارجو أن تكون بخير... كنت أتمنى أن أسمع صوتك قبل أن أنام ، وهذه هي الليلة الخامسة في ليالي قسوتك ووحشتك... كم أتمنى أن أفهم ما يدور بخلدك... أم تراني لست بخلدك ولم أكن يوما كذلك...
كنت دائما غير واضحة فيما أريد...وظلمتني أنت حين انتزعت –دائما- حبي واهتمامي بالقوة والتوجيه والتعنيف...
واجهتني مرآتي بوجه جديد كئيب منذ أول يوم وقفت فيه أمامها أتجمل لعينيك... ولست أدري هل الحب هو سحابة سوداء تعتري الحياة ، وحين الفراق... تنقشع.. لتبدو الحياة جميلة وديعة بغير حبيب يطلب نجوم السماء بين يديه ولا يرضى عنها بديلا...
أحببت دائما لعبة "من يتصل أولا" والآن وأنا الطرف الخاسر في هذه اللعبة المقيتة ، فأعترف بخسارتي ، وأعلن اعتزالي اللعب إلى الأبد...
أنهت رسالتها... مسحت دمعها... ثم ضغطت على "كانسل" ...دخلت إلى فراشها ولم تنم قبل الفجر...
(3(
مد يده بغير وعي مفتشا عنها... أفاق مجددا على الحقيقة المؤلمة... لقد رحلت
قام من نومه ليبحث عما يلبسه فوجد بعد جهد قميص واحد مكوى... اغتسل ، وخرج وهو يلقي نظرة على السرير حيث اعتاد أن يجد الإفطار منتظرا... فتح الثلاجة فوجدها خاوية...
تمتم لنفسه: سأفطر فول اليوم أيضا...
تفاجأ قليلا وهو يتأمل الفوضى التي أحدثها بالمنزل... لم أدرك من قبل انني غير منظم : ) استقرت عينيه على أكوام الملابس المتسخة ، قال بأمل: متى ستعودي لتغسلي ثيابي؟؟ أحس بخجل شديد من نفسه..
ثم أغلق الباب خلفه,,,
(4)
استيقظت من نومها قرب الظهر... نظرت بفزع إلى الساعة ثم استلقت مجددا... ليس هناك ما يدعو للقلق.. اشتمت رائحة الفول الساخن وشرائح السلمون المحببة إلى قلبها...
قامت متثاقلة لتجد الإفطار معدا والعائلة مجتمعة في انتظارها... تذكرت بعد عقد قرانهما كيف كانت تستيقظ لتجده منتظرا إياها بابتسامة ذات مغزى... ثم يمسك لها بالكرسي لتجلس مفصحا بغير خجل عن أمنية فؤاده وهي أن يراها أثناء نومها.. ويقسم بأنها ستكون أجمل وأكثر نقاءا... وبأنه لن يسمح لنفسه بأن يوقظها أبدا حتى "تشبع نوم"...
أكلت بضع لقيمات وقامت إلى الفراش مجددا...
وخزها قلبها ولم تدري أهو وخز الشوق أم هو الحنين إلى أحضان الطفولة... حين كان الغطاء ملكا خاصا يعاقب القانون حتى على مجرد الجلوس فوقه...
ياترى كيف حالك؟ هل تأخرت عن العمل؟ ماذا لبست وماذا أكلت؟
عجبا... أشغل بالي به وقد استرحت... هكذا هو الإنسان..."غاوي قرف"
لا أظنه حتى قد يفكر بي...
(5)
أمسك برأسه وكأنه يحاول منع إياها من الانقسام.... تبددت جميع محاولاته لإقناع نفسه بأن يتصل بها... كانت رغبتان ملحتان في داخله إحداهما تناديه أن يذهب إليها ويرجوها أن تعود إليه والأخرى تذكره بكرامته ، وبإهانتها إياه عند آخر خلافاتهما...
رغم أنه قد حاول جاهدا أن يتذكر ما قالته حينها وجرحه بشدة ، لكنه لم يفلح...على كل حال.. لقد أهانته وكفى وتركته إلى بيت أهلها...
أغمض عينيه قليلا... تذكر فجأة بأنه هو من ترك البيت أولا أو على الأقل كان يدعي ذلك... أخذ حقيبته وصفق الباب كما اعتاد أن يفعل عند كل خلاف... تناول مشروبا وجلس في أحد الكافيهات القريبة... ثم عاد متأخرا جدا... فتح الباب بحذر متمنيا أن يجدها تنتظره ، وقد احمرت عيناها من البكاء لترتمي في أحضانه ، وعازما لو وجدها نائمة... أن يوقظها بلطف ويطلب منها السماح وهي في فجوة ما بين النوم واليقظة وينسى هو وتنسى ... ويعودا حبيبين...
لكنه لم يجد شيئا... سوى ورقة اشتم فيها رائحتها كأقوى ما كانت..." لقد ذهبت إلى بيت أبي"...
نعم ... لقد ذهبت... وربما لاتعود أبدا... ويبقى هائما على وجهه كما كان قبل أن يجدها... أو ربما ينساها كما نسيته هي ويبحث عن أخرى... انتفض لمجرد الفكرة... فذكرياته معها لن تتكرر أبدا ، ولو تزوج بعدها بأجمل نساء الأرض...
فتح عينيه... وقد انتهى الدوام... اخذ مفاتيحه بهدوء وقال لنفسه: لابد أن أعترف بأنني أعشقها...
(6)
قضت يومها نائمة في فراشها تفكر في لاشيء... لم تكن تظن أن الأمر سيفوق يومين أو ثلاثة... والآن قد مر أسبوع وأهلها يظنون أن زوجها قد سافر... ولو طالت المدة لابد لها أن تخبرهم بأنها قد تركته ورحلت وكفى... لم تكن مستعدة لأن تحكي وتتكلم وتستمع لفلسفة الآخرين ونظرة كل منهم الشخصية لحياتها الزوجية...
لم تجهز إجابات محددة لأسئلة الجميع واكتفت بمراجعة خياراتها المطروحة إما أن تستمر وإما أن ....هل يمكن أن تنفصل ببساطة عن رجلها؟؟... من بنت معه أحلام سعادتها... لم تكن متأكدة إذا كان هذا الخيار مطروحا لديه هو أم لا... فهو حتى الآن لم يتعب نفسه حتى بإرسال رسالة على هاتفها...
خرجت إلى الشرفة... نظرت طويلا إلى بقايا قفص العصافير الفارغ... هل ماتت طيور الحب بداخلها؟ لماذا يمزق كيانها نفور غير طبيعي... ليس منه فقط ، ولكن من بيتها...من أقرب صديقاتها حتى من وجبتها المفضلة...
لا يمكن أن يجن العالم بأسره ويبقى لها العقل وحدها... ربما تغيرت هي كما قال... أحيانا قد يكون علينا أن نراجع أنفسنا قبل مراجعة الآخرين.... تنهدت طويلا وقالت: أتمنى ذلك...
(7)
ركب سيارته بعد العمل... وجد نفسه بغير تخطيط يدخل إلى شارعهم... بدا كل ركن هناك قد أعياه البعد... شعر بالحنين إلى بيتهم... حتى إلى حارس العمارة...
اعتراه شوق شديد هز كيانه وهو جالس في السيارة تحت البيت.. وكأنه ينتظرها أن تنزل إليه... رفع بصره إلى شرفتها... لم يحتمل أن ينظر ويراها خاوية...
لكن هناك شيء ما... إنه يراها.... جالسة بالشرفة تسند رأسها إلى السور... طار قلبه وقفز فرحا بين أضلعه... ضغط على آلة التنبيه بالنغمة التي اعتاد أن يفعل دائما...
لم تنتبه...
ضغط بصوت مزعج... لا فائدة
هناك خطب ما...
ركب المصعد وقلبه يقفز...
فتح له أخيها الباب مرحبا: انت جيت امتى؟ دفعه وذهب صوب غرفتها... دخل إلى الشرفة فوجدها غائبة عن الوعي... نزلوا سريعا لإلى المستشفى القريب...
(8)
فتحت عينيها... بالكاد ترى أشكالا غائمة... دققت النظر فرأته... أمامها بشحمه ولحمه... مطرقا يقرأ القرآن... همت أن تناديه...
اقتحم الغرفة طبيب على ما يبدو... نظر إليه وقال: أنت زوجها أليس كذلك؟ رد عليه بصوت مرتعش: نعم ...خير إن شاء الله..
قال الطبيب: خير طبعا : ) ما حصل هو هبوط حاد بسبب الحمل... لازم تاكلي جيدا يا مدام... وحضرتك مش هاوصيك طبعا تريحها....
حامل؟ بجد ؟ ياه... الحمد لله...وانكب عليها يقبلها... حملها ودار بها.... تصارحا قليلا... وتصالحا طويلا..... وعاشا في سعادة أبد الدهر....
و.....
وكل حمل والمدام متوترة :)
(1)
تحدث إليها بجوارحه...شعر بقلبه يخاطب قسمات وجهها... أنا صادق.. تمتم بها وكأنما يؤكد لنفسه ما هو غير مألوف أو ربما هو من رابع المستحيلات...
همس بحنان: انتظرت مكالمتك طويلا... لم أنم الليل وأنا ممسك بهاتفي... لم لم تتصلي؟
لم ينتظر جوابها واستطرد: أعرف أنني كان لابد أن أتصل انا عندما لم تتصلي فلربما حدث مكروه...الحقيقة بأنني كنت أريد أن أعرف متى ستتصلين لو لم أتصل...أتعرفين لماذا؟ لأعرف مكانتي وغلاي لديك...
تردد صمتها في أرجاء الغرفة...
لماذا لا أراك سعيدة عندما تفعلين ما يرضيني؟ كنت تريدين أن أرضيك أنا أولا...أليس كذلك؟
صمتت طويلا..
وبقى هو محدقا فيها بدهشة...: هل أخبرتك من قبل بأنني كلما رأيتك ألمح طفلة صغيرة تطل من عينيك... أرى شفتيك تهمسان بداخلك بما لا يفهمه بشر... وكأنك تخاطبين الملائكة...
ورموشك الخجلى... تكاد تخفي حسن محياك بحسنها...
تمنيت طويلا أن أحظى منك بكلمة.... حتى بنظرة أو التفاتة... وها أنت ذا... بين يدي... وحدي... كيف هان على أن أتركك تحزنين أو حتى تنتظرين..!!!
أعترف بأنه غباء مني... غباء غير مدبر أو مقصود... أريني ابتسامتك أرجوك.. فقد غابت شمسي بغيابها...
سقطت دمعة ثقيلة من عينه على وجهها... مسحها من على الصورة بحذر ووضعها بأمان في محفظته... ثم استسلم لنوم عميق..
(2)
أمسكت هاتفها المظلم منذ خمسة ايام... كتبت اناملها رسالة قصيرة: ارجو أن تكون بخير... كنت أتمنى أن أسمع صوتك قبل أن أنام ، وهذه هي الليلة الخامسة في ليالي قسوتك ووحشتك... كم أتمنى أن أفهم ما يدور بخلدك... أم تراني لست بخلدك ولم أكن يوما كذلك...
كنت دائما غير واضحة فيما أريد...وظلمتني أنت حين انتزعت –دائما- حبي واهتمامي بالقوة والتوجيه والتعنيف...
واجهتني مرآتي بوجه جديد كئيب منذ أول يوم وقفت فيه أمامها أتجمل لعينيك... ولست أدري هل الحب هو سحابة سوداء تعتري الحياة ، وحين الفراق... تنقشع.. لتبدو الحياة جميلة وديعة بغير حبيب يطلب نجوم السماء بين يديه ولا يرضى عنها بديلا...
أحببت دائما لعبة "من يتصل أولا" والآن وأنا الطرف الخاسر في هذه اللعبة المقيتة ، فأعترف بخسارتي ، وأعلن اعتزالي اللعب إلى الأبد...
أنهت رسالتها... مسحت دمعها... ثم ضغطت على "كانسل" ...دخلت إلى فراشها ولم تنم قبل الفجر...
(3(
مد يده بغير وعي مفتشا عنها... أفاق مجددا على الحقيقة المؤلمة... لقد رحلت
قام من نومه ليبحث عما يلبسه فوجد بعد جهد قميص واحد مكوى... اغتسل ، وخرج وهو يلقي نظرة على السرير حيث اعتاد أن يجد الإفطار منتظرا... فتح الثلاجة فوجدها خاوية...
تمتم لنفسه: سأفطر فول اليوم أيضا...
تفاجأ قليلا وهو يتأمل الفوضى التي أحدثها بالمنزل... لم أدرك من قبل انني غير منظم : ) استقرت عينيه على أكوام الملابس المتسخة ، قال بأمل: متى ستعودي لتغسلي ثيابي؟؟ أحس بخجل شديد من نفسه..
ثم أغلق الباب خلفه,,,
(4)
استيقظت من نومها قرب الظهر... نظرت بفزع إلى الساعة ثم استلقت مجددا... ليس هناك ما يدعو للقلق.. اشتمت رائحة الفول الساخن وشرائح السلمون المحببة إلى قلبها...
قامت متثاقلة لتجد الإفطار معدا والعائلة مجتمعة في انتظارها... تذكرت بعد عقد قرانهما كيف كانت تستيقظ لتجده منتظرا إياها بابتسامة ذات مغزى... ثم يمسك لها بالكرسي لتجلس مفصحا بغير خجل عن أمنية فؤاده وهي أن يراها أثناء نومها.. ويقسم بأنها ستكون أجمل وأكثر نقاءا... وبأنه لن يسمح لنفسه بأن يوقظها أبدا حتى "تشبع نوم"...
أكلت بضع لقيمات وقامت إلى الفراش مجددا...
وخزها قلبها ولم تدري أهو وخز الشوق أم هو الحنين إلى أحضان الطفولة... حين كان الغطاء ملكا خاصا يعاقب القانون حتى على مجرد الجلوس فوقه...
ياترى كيف حالك؟ هل تأخرت عن العمل؟ ماذا لبست وماذا أكلت؟
عجبا... أشغل بالي به وقد استرحت... هكذا هو الإنسان..."غاوي قرف"
لا أظنه حتى قد يفكر بي...
(5)
أمسك برأسه وكأنه يحاول منع إياها من الانقسام.... تبددت جميع محاولاته لإقناع نفسه بأن يتصل بها... كانت رغبتان ملحتان في داخله إحداهما تناديه أن يذهب إليها ويرجوها أن تعود إليه والأخرى تذكره بكرامته ، وبإهانتها إياه عند آخر خلافاتهما...
رغم أنه قد حاول جاهدا أن يتذكر ما قالته حينها وجرحه بشدة ، لكنه لم يفلح...على كل حال.. لقد أهانته وكفى وتركته إلى بيت أهلها...
أغمض عينيه قليلا... تذكر فجأة بأنه هو من ترك البيت أولا أو على الأقل كان يدعي ذلك... أخذ حقيبته وصفق الباب كما اعتاد أن يفعل عند كل خلاف... تناول مشروبا وجلس في أحد الكافيهات القريبة... ثم عاد متأخرا جدا... فتح الباب بحذر متمنيا أن يجدها تنتظره ، وقد احمرت عيناها من البكاء لترتمي في أحضانه ، وعازما لو وجدها نائمة... أن يوقظها بلطف ويطلب منها السماح وهي في فجوة ما بين النوم واليقظة وينسى هو وتنسى ... ويعودا حبيبين...
لكنه لم يجد شيئا... سوى ورقة اشتم فيها رائحتها كأقوى ما كانت..." لقد ذهبت إلى بيت أبي"...
نعم ... لقد ذهبت... وربما لاتعود أبدا... ويبقى هائما على وجهه كما كان قبل أن يجدها... أو ربما ينساها كما نسيته هي ويبحث عن أخرى... انتفض لمجرد الفكرة... فذكرياته معها لن تتكرر أبدا ، ولو تزوج بعدها بأجمل نساء الأرض...
فتح عينيه... وقد انتهى الدوام... اخذ مفاتيحه بهدوء وقال لنفسه: لابد أن أعترف بأنني أعشقها...
(6)
قضت يومها نائمة في فراشها تفكر في لاشيء... لم تكن تظن أن الأمر سيفوق يومين أو ثلاثة... والآن قد مر أسبوع وأهلها يظنون أن زوجها قد سافر... ولو طالت المدة لابد لها أن تخبرهم بأنها قد تركته ورحلت وكفى... لم تكن مستعدة لأن تحكي وتتكلم وتستمع لفلسفة الآخرين ونظرة كل منهم الشخصية لحياتها الزوجية...
لم تجهز إجابات محددة لأسئلة الجميع واكتفت بمراجعة خياراتها المطروحة إما أن تستمر وإما أن ....هل يمكن أن تنفصل ببساطة عن رجلها؟؟... من بنت معه أحلام سعادتها... لم تكن متأكدة إذا كان هذا الخيار مطروحا لديه هو أم لا... فهو حتى الآن لم يتعب نفسه حتى بإرسال رسالة على هاتفها...
خرجت إلى الشرفة... نظرت طويلا إلى بقايا قفص العصافير الفارغ... هل ماتت طيور الحب بداخلها؟ لماذا يمزق كيانها نفور غير طبيعي... ليس منه فقط ، ولكن من بيتها...من أقرب صديقاتها حتى من وجبتها المفضلة...
لا يمكن أن يجن العالم بأسره ويبقى لها العقل وحدها... ربما تغيرت هي كما قال... أحيانا قد يكون علينا أن نراجع أنفسنا قبل مراجعة الآخرين.... تنهدت طويلا وقالت: أتمنى ذلك...
(7)
ركب سيارته بعد العمل... وجد نفسه بغير تخطيط يدخل إلى شارعهم... بدا كل ركن هناك قد أعياه البعد... شعر بالحنين إلى بيتهم... حتى إلى حارس العمارة...
اعتراه شوق شديد هز كيانه وهو جالس في السيارة تحت البيت.. وكأنه ينتظرها أن تنزل إليه... رفع بصره إلى شرفتها... لم يحتمل أن ينظر ويراها خاوية...
لكن هناك شيء ما... إنه يراها.... جالسة بالشرفة تسند رأسها إلى السور... طار قلبه وقفز فرحا بين أضلعه... ضغط على آلة التنبيه بالنغمة التي اعتاد أن يفعل دائما...
لم تنتبه...
ضغط بصوت مزعج... لا فائدة
هناك خطب ما...
ركب المصعد وقلبه يقفز...
فتح له أخيها الباب مرحبا: انت جيت امتى؟ دفعه وذهب صوب غرفتها... دخل إلى الشرفة فوجدها غائبة عن الوعي... نزلوا سريعا لإلى المستشفى القريب...
(8)
فتحت عينيها... بالكاد ترى أشكالا غائمة... دققت النظر فرأته... أمامها بشحمه ولحمه... مطرقا يقرأ القرآن... همت أن تناديه...
اقتحم الغرفة طبيب على ما يبدو... نظر إليه وقال: أنت زوجها أليس كذلك؟ رد عليه بصوت مرتعش: نعم ...خير إن شاء الله..
قال الطبيب: خير طبعا : ) ما حصل هو هبوط حاد بسبب الحمل... لازم تاكلي جيدا يا مدام... وحضرتك مش هاوصيك طبعا تريحها....
حامل؟ بجد ؟ ياه... الحمد لله...وانكب عليها يقبلها... حملها ودار بها.... تصارحا قليلا... وتصالحا طويلا..... وعاشا في سعادة أبد الدهر....
و.....
وكل حمل والمدام متوترة :)
8 التعليقات:
نحن في حاجه الي رأيكم في مشاكل القراء علي مدونة "دقات قلب بعد الخمسين"
نحن في حاجه الي رأيكم في مشاكل القراء علي مدونة "دقات قلب بعد الخمسين"
السلام عليكم
قصة رائعة دمتِ بكل خير
تحياتى
اثبات حضور واطمئنان على يحى
هو عامل ايه دلوقتى؟؟؟
نسال الله ان يكون بخير
الموضوع طويل شويه هقرا براحتى وبعدين اعلق
تحياتى
أنا كنت قربت اعيط وأكلمهم هما الاتنين أصالحهم علي بعض
بجد ..حلوة اوي
مبروك ..كل حمل وهما طيبين
يحيي عامل ايه ..طمنينا
السلام عليكم
قيس: حااااضر وأسفة للتأخير
أكيد: شكرا لمرورك العطر
مومكن: احنا كويسين الحمد لله :) أسعدنا مروك
أم يحيى الحبيبة : الله يكرمك ويحفظك منتظرينكم بشوق...
ست البنات
السلام عليكم يا أم يَحيَى ,
و جزاكم الله خيرا ,
و لا تنسونا أنتم أيضا من صالح الدعاء ,
و فين المواضيع الجديدة ؟؟ و لا التمهيدي و المذاكرة بقى ؟؟
وعليكم السلام تيمي
ربنا يكرمك وشكرا للسؤال
لا التمهيدي خلص واللي بعده كمان ونجحت الحمد لله :)))) الآن في الرسالة ادعيلي أخلصها...
شكرا لك وربنا يوفقك
قريبا نعود بجديد
إرسال تعليق