الخميس، 26 يناير 2017

في رثاء جدي الحبيب حسن


كتبها حفيده وابن شقيقتي/ البراء قوشتي




مالي أصيح ولا يجيب ندائي؟
أولا يَرق للوعتي وبكائي؟!
 أم أن قد حتم القضاء ولم يعد
للشوق أن يُرْوى ببرد لقاء؟
يا رب صبرني  ، فإن تَصبُّري
بك ، ما لغيرك طاقة بعزائي
أنَّى العزاء ؟! وما الفقيد براحلٍ
بل ساكن في مهجتي ودمائي
ويجيئني إذ ما هجعتُ بطيفهِ
وإذا سجدت فحاضر ٌبدعائي
أأبا نبيل بعضَ عفوك إنني
لم أُوْف حقَك ناعتا بثنائي
وقَصُرْتُ في نظم القصيد فلم أبحْ
عن بعض أحزاني بكل رِثائي
من غرس خير قد نَبَتَّ فلم يكن
من آفة في النَبْتِ أو من داء
حَسنا ، وإن بالغت ِخلتك كاملا
لك قد وفى حظ من الأسماء
ولقد نشأت على السجية دَيِّنا
متحليا بشمائل الفضلاء
وتبعت أهل الحق في منهاجهم
وتركت أهل ضلالة عمياء
جاهدت في مولاك تطلب جنة
فعساك فيها الآن ، ذاك رجائي!
وعملت في دحر العِدا مستبسلا
في موكب الأحرار والنبلاء
دافعتَ عن وطن ، وإن طغاته
جازوك من جَوْر بشر جزاء 
بين السجون قضيت في جَنَباتِها
دهرا طويلا صابرا لعناء
أسدا ، فلم يكُ في النوازل جازعا
بل ثابتٌ في محنة وبلاء
والخوف قد ضل الطريق لقلبه
لا ينثني رهَبَا من الأعداء
واليأس ييأس أن يحل بروحه
فيرى السنا في الليلة الظلماء
لما نجا وغدا طليقا لم يُقِم
ترك الديار وجاب بالأرجاء
والحر حرٌ ، لم يبدل طبَعه
طولُ الزمان وهجرةٌ وتناءِ
لم يمسكِ الصدقاتِ عن أصحابها
بل جادَ في السراء والضراء
كالغيم لم يمنع نداه بشدة
ويصب غيثا في زمان رخاء
كم كف سائلة كفي بعطائه
من غير ما من ولا إيذاء!
فلينعينك جرح من ضمدته
ولتبكينك أعين الفقراء
وليذكرنك ثغر من واسيته
ولقيته بالبسمة السمحاء 
فسقى الإله ثراك من قطر الندى
فلقد ظللت تجود كالأنداء
والله يرضى عن زمان قمته
متجلدا في عزة وإباء
والله يرضى عن جهادك رافعا
إياك عند منازل الشهداء 
والله يجمعنا بوافر فضله
بحبيبنا حسنٍ بدار بقاء

ليست هناك تعليقات:

مين فات قديمه تاه ..