الثلاثاء، 7 يناير 2020

فإن وافاني الأجل وواراني التراب.. فاعلموا أني قد أحببتكم حبا لم ولن يحبه بشر لبشر ، وجهدت في إسعادكم بكل ما طالت يداي..
حاولت الهرب من مخاوفي.. لكنني لم أقدر
كان من الممكن أن أعبر عن مشاعري أكثر لكنني كنت مقيدة الفكر والجوارح بما لا تقدر عقولكم الصغيرة على استيعابه.. أحببت تفاصيلكم كلها.. حفظتها عن ظهر قلب، وصنعت منها طوق نجاة أنتشل به نفسي كلما هاجم وحش الاكتئاب والقلق.. عشت سنينا طويلة أعالج نفسي بنفسي ولا يدري عما بي أقرب الناس.. أرتمي ليلا على سجادتي أبكي حتى تكاد عيني أن تخرجا من مقلتيهما.. لكنني أتجلد.. في كل مرة أذوق الصبر مرا وعلقما لكنني أتجرعه برضا.. وأحمد الله على وجودكم بقربي.. بقلبي وعقلي.. فلولاكم لولا هواكم لطاش العقل وراح مع ما قد راح من الصحة وبريق الجمال وثبات الطمأنينة..
يبدو ظاهري جلدا قويا لا يأبه بعواصف الحياة.. لكنني وفي أعماقي هشة منكسرة شديدة التأثر حتى بالنسمات العابرة التي لا يلقى لها أحد بالا.. حاولت كثيرا لكنني فشلت.. ما تركت اتجاها إلا وسلكته ولا بابا إلا وطرقته لكنني منيت بالفشل..
فأنتم نجاحي الوحيد في هذه الحياة.. الشيء الذي حاولت أن أبقيه بريئا وأن أملأه بالحب والعطاء على قدر ما أمهلتني الأيام.. أتداوى باحتضانكم وأكفكم الصغيرة.. اه لو تعلمون لهفة قلبي وشوقي إليكم وأنتم أمامي فما بالكم بحالي إذا غبتم عني.. لو تشعرون بي أراقب من بلغ منكم مبلغ الشباب وأشفق عليكم من هذه الحياة الكاذبة ومتاعها الزائل وحزنها الذي قد يأكل الجسد والعقل ..يجفوني النوم وأدعو ألا يريكم الله بأسا ولا خوفا ولا حزنا أبدا
وأن تكونوا من السعداء في الدنيا والاخرة

سامحوني ولا تنسوني من صادق دعائكم
منتظرا قشة تقصم ظهر بعيرك.. أنت يا مسكين.. تجدل أحلامك ورغباتك بإحكام في ضفيرة وتلفها حول عنقك لتشنق بها نفسك لكنك لا تختنق.. فالضفيرة مجدولة من أوهام.. الأوهام تخنق نعم.. لكنها تفعل ذلك دون سابق إنذار.. تتسلل ببطء حولك لتعبئ الجو والحوائط وحتى الطعام والشراب.. صورتك في المرآة.. مشاعرك التي طالما عرفت عنها بدقة.. دعواتك وصلواتك.. صداقاتك وعلاقاتك.. ابتساماتك وحديث عينيك.. كل شيء
 في داخلك قصة تصرخ مع أخواتها حبيسة الافكار.. هجرت الكتابة وعكفت على الرسم فربما تفضح السطور خطرات الكاتب.. أما الرسم فلا يقرأ ما وراءه أحد..

مين فات قديمه تاه ..