الخميس، 27 يوليو، 2017

إنك مقبل على اللاشيء..
لست راضيا عما مضى..
ولا آملا في ما هو آت..
لا أنت بين الأحياء ولا من الأموات
غضبك.. يأسك.. حزنك.. ألمك.. مخاوفك.. الكل يسخر منك وبك.. 
الكل يريد أن يملي عليك أفعالك وأقوالك ويمضي قدما في تحطيمك بأسرع وقت
لكنك تقاوم
أما آن أن تكف عن المقاومة!!
وتكتم صرخاتك وأفكارك وترقد محطما مفتتا بلا جدوى
فلا يشغل بالك سوى متى سيستبدلونك بآخر يكفرون معه عن جرائمهم بحقك..
بينما يتركونك لتتحلل و دموعك تنحدر في صمت

####

الأحد، 9 يوليو، 2017

أتذكر بوضوح ذلك اليوم الذي أصابتني فيه خيبة أمل من أقرب صديقاتي وكنت أبكي بحرقة وقد أظلمت الدنيا في عيني.. عندها دخل أبي إلي وسألني بحنان عن سبب بكائي.. ضمني طويلا ومسح دمعي ثم أحضر لي الماء والحلوى.. حكى لي عن خيبات أمله الكثيرة على مر الأعوام وبأن الأفضل ألا نثق إلا في الله فقط فهو مالك قلوب العباد..

وعندما كان النوم يعافني أو حين تنتابني الأحلام المزعجة ، أو أصحو فزعة لصوت الرياح أو المطر.. كنت أسرع دون تردد لأطرق غرفة والديّ فيفتح لي أبي فورا ويضمني بقوة سائلا إياي عن الخطب.. ثم يدعوني إلى النوم بجواره حتى تهدأ أنفاسي ويسكن روعي ثم أعود إلى غرفتي لأستغرق في النوم خلال ثوان..

أذكر بوضوح أبي وقد دخل غرفتي بالمشفى وأنا في مخاضي وقد تركت الدماء وجهه واغرورقت عيناه وقلبه يكاد ينخلع وهو يقترب مني ليبلل قطعة صغيرة من القطن بمياه باردة ويمسح على شفتيّ ورأسي ورقبتي.. ويمسك بكفي البارد ويقبله..

أتذكر كل مشاكلي وكل مخاوفي وكل أمنياتي كل ما دعاني للقلق يوما وكل ما بدا شاقا صعبا مستحيلا.. فأذكر على الفور وجه أبي الواثق وهدوء أمي وتركها دفة الحديث لي لتستمع إلي وتخفف عني وتزيح عن كاهلي ألما ثقيلا وحملا لا يقدر على إزاحته بشر..

أشتاق إلى أمي وأبي.. أشتاق إلى أن أكون الإبنة ثانية.. الطفلة المدللة التي يسعيا لتحقيق أحلامها.. والتي يتألم الجميع لألمها.. أشتاق لأفرغ مشاعري وأبكي فيربت أبي على رأسي ويضمني بقوة ولا يفلتني حتى أشعر بأنني أقوى وأصلب في مواجهة كل شيء..

أحب أن أكون أما لكن قلبي ليس كبيرا كفاية كقلب أمي ليحتوي صغاري.. أحب أن أشاركهم وأستمع إليهم طويلا لكن صبري ليس كصبر أمي.. وأتمنى أن أنظر إليهم نظرة ثقة تجعلهم يشعرون بالقوة والأمان لكن روحي ليست صلبة وواثقة كروح أبي.. 

جربت أن أنحي مخاوفي ومشاكلي ومصادر قلقي جانبا حتى أفسح المجال لصغاري لكنني قليلا ما كنت أنجح..
أحب كل تفاصيل صغاري وأتمنى أن أمنحهم كل ما منحه لي والديّ _أطال الله في عمريهما _ وأكثر لكنها حتى الآن مجرد أمنيات خاوية.. حاولت كثيرا لكن كيف وأنا التي قد صرت أما لازلت أحتاج إلى والديّ طوال الوقت وأشتاقهما.. وأنتظر لقياهما بفارغ الصبر.. أنا التي أحاول جاهدة أن أرسم البسمة على شفاههما فيسبقانني دائما ويملآن حياتي بهجة وفرحا ونورا..

اللهم ارض عن أبي وأمي وارحمهما كما ربياني صغيرة ومتعهما بالصحة والعافية والسعادة في الدنيا والاخرة..

قد يكون للحديث بقية ١




الثلاثاء، 16 مايو، 2017

عندما بكت أمي

في المرة الاولى التي رأيت فيها دموع أمي كنت صغيرة جدا لا أدرك أن الملائكة قد تبكي.. وقتها أويت إلى فراشي في وجل ثم بكيت كثيرا حتى رحت في نوم عميق ، كبرت ورحت احتضن أمي واربت على كتفها إذا ما وجدتها شاردة أو دامعة ؛ فتمسح دمعها وتدعي أنها بخير..
أمي قوية صبورة متسامحة لا تبكي كثيرا ولا تفقد أعصابها بسهولة ولا تحمل أي ضغينة في قلبها تجاه بشر مهما بلغت درجة إيذاؤه لها..
كبرت أكثر وصرت أسألها عما أهمها لكنها لم تخبرني.. لم أفهم أبدا لماذا قد يَبكي الكبار..
مرت السنوات وصرت أمّا.. بكيت كثيرا خوفا على جنيني وهو بين أحشائي.. بكيت في أول مرة حملته فيها بين كفي.. سهرت ليال طويلة أبكي لبكاء طفلتي المريضة أو ألم أسنانها.. بكيت بعدما صحت في طفلي فأحزنته.. بكيت لأنهم لم يتدربوا بعد على استخدام المرحاض وبقيت طيلة النهار أزيل آثارهم.. بكيت وأنا انتظر صغيري مرات خارج غرفة العمليات وقلبي يكاد يقفز من بين ضلوعي.. بكيت لأن صغيرتي عادت مهمومة ولا تريد أن تحكي لي ما الخطب..
وبعد أن وضعتهم في الفراش بقيت أراقبهم كيف أغلقوا أعينهم على أحلام قد لا يمكنني تحقيقها لهم ، عندها أحتضنهم وأبكي وأتمنى أن أوقظهم لأخبرهم كم أحبهم..
كبرت وفهمت لماذا بكت أمي.. لم أتخيل أبدا كيف يبدو شعور أن يبكي قلبك فتفيض عيناك.. لا زلت أبكي كلما اعتراني الضعف تجاه أعباء الحياة.. أبكي بصمت وأحاول أن أختفي عن أعين صغاري.. لازالت أمي وحدها هي التي قد تفهم بكائي، وكل أم فاض قلبها حبا وعطفا وناءت روحها بأثقال لا يمكن للبيان التعبير عنها..

...

الأحد، 14 مايو، 2017


الصّراحة الساذجة المُندفعة المُخلصة الواثقة بمن تُصَارح ؛ قلة قليلة من البشر يُعجَبون بها لأنها تبدو مثيرة للسخرية بِنظر معظمهم بل إنها تثير في نفوسهم الرّغبة في الإيذاء أكثر من أي شيء آخر !!

مَرْضَى


الثلاثاء، 2 مايو، 2017

الخُذلان.. نوع آخر


إنه خذلانك لذاتك
وتركها هائمة بغير أن تسألها من أين أو إلى أين ..
أو تركها عالقة في علاقات خاطئة و غير متكافئة
 تخذل روحك حين تبخسها حقها من الزاد الإيماني والمعرفي ،
أو ربما حين تتناسي ما غُرس في قلبك من أخلاق وقيم وتتصرف برعونة لا تليق بمن ربوك ولا تصلح أن يقتدي بها من اتخذوك مثالا لهم..
أنت تخذل نفسك حين تترك الفرص تضيع من بين يديك
أو حين تنسى أحلامك وتتركها تذهب هباءا..
كذلك تفعل حين لا تقدر ذاتك حق قدرها
وحين تترك الآخرين يسرقون سعادتك ويُفسدون مزاجك..
أو ترضخ لهم وهم يُملون عليك اختياراتهم لحياتك..
...
..
.
.




الاثنين، 1 مايو، 2017

هو وهي 2




قال لها: دعيني أرتوي منكِ بالكتابة عنكِ..

ردت: إذاً يدري عنا كل الكون

هو: لا أُبالي

هي: و ما ستكتب؟

هو: سأكتبُ عن عينيكِ المكتحلتين دائما بدفء قلبك، عن رموشهما الطويلة تحيط مقلتيهما كما الحراس على الجوهرة الثمينة، بل سأكتب عن مشيتك التي يغار منها الغزال.. أو ربما سأحكي عن ابتسامة منكِ يشرق لأجلها الصباح، يتبعها صوت رقيق هادئ يرتعش في خفية ليزف إلى قلبي رغبتكِ في عناق عنيف ممتد.. سأقول لهم جميعا عن شعرك البني المنسدل على ظهرك كأمواج تتصارع ثم تستقر للحظات قبل أن تعبثي به بحركة طفولية لا إرادية فتنقلب الأمواج ويتجدد الصراع..

هي: أنت تدري عني مالا أدري عن نفسي

هو: بلى؛ وأدرك أيضا أنك تصمتين حين تعبث المخاوف برأسك وينتابك القلق

هي: أخاف أن أفقدك

هو: لو حدث فسأكون تحت التراب حينها

هي: أو أن تملني أو تزهد في حبي

هو: كيف أملّ منكِ وقد قضيت سنيني أبحث عنكِ حتى وجدتُك فوجدت فيكِ كل ما قد راق لي يوماً في أنثى، فكأنكِ الكمال قلبا وعقلا وروحا تجسد كله في قالب إغريقي فتّان لم يوجد قبلُ ولن يوجد...

.
.
..
...
....
..... للحديث بقية
#أنا

الخميس، 26 يناير، 2017

في رثاء جدي الحبيب حسن


كتبها حفيده وابن شقيقتي/ البراء قوشتي




مالي أصيح ولا يجيب ندائي؟
أولا يَرق للوعتي وبكائي؟!
 أم أن قد حتم القضاء ولم يعد
للشوق أن يُرْوى ببرد لقاء؟
يا رب صبرني  ، فإن تَصبُّري
بك ، ما لغيرك طاقة بعزائي
أنَّى العزاء ؟! وما الفقيد براحلٍ
بل ساكن في مهجتي ودمائي
ويجيئني إذ ما هجعتُ بطيفهِ
وإذا سجدت فحاضر ٌبدعائي
أأبا نبيل بعضَ عفوك إنني
لم أُوْف حقَك ناعتا بثنائي
وقَصُرْتُ في نظم القصيد فلم أبحْ
عن بعض أحزاني بكل رِثائي
من غرس خير قد نَبَتَّ فلم يكن
من آفة في النَبْتِ أو من داء
حَسنا ، وإن بالغت ِخلتك كاملا
لك قد وفى حظ من الأسماء
ولقد نشأت على السجية دَيِّنا
متحليا بشمائل الفضلاء
وتبعت أهل الحق في منهاجهم
وتركت أهل ضلالة عمياء
جاهدت في مولاك تطلب جنة
فعساك فيها الآن ، ذاك رجائي!
وعملت في دحر العِدا مستبسلا
في موكب الأحرار والنبلاء
دافعتَ عن وطن ، وإن طغاته
جازوك من جَوْر بشر جزاء 
بين السجون قضيت في جَنَباتِها
دهرا طويلا صابرا لعناء
أسدا ، فلم يكُ في النوازل جازعا
بل ثابتٌ في محنة وبلاء
والخوف قد ضل الطريق لقلبه
لا ينثني رهَبَا من الأعداء
واليأس ييأس أن يحل بروحه
فيرى السنا في الليلة الظلماء
لما نجا وغدا طليقا لم يُقِم
ترك الديار وجاب بالأرجاء
والحر حرٌ ، لم يبدل طبَعه
طولُ الزمان وهجرةٌ وتناءِ
لم يمسكِ الصدقاتِ عن أصحابها
بل جادَ في السراء والضراء
كالغيم لم يمنع نداه بشدة
ويصب غيثا في زمان رخاء
كم كف سائلة كفي بعطائه
من غير ما من ولا إيذاء!
فلينعينك جرح من ضمدته
ولتبكينك أعين الفقراء
وليذكرنك ثغر من واسيته
ولقيته بالبسمة السمحاء 
فسقى الإله ثراك من قطر الندى
فلقد ظللت تجود كالأنداء
والله يرضى عن زمان قمته
متجلدا في عزة وإباء
والله يرضى عن جهادك رافعا
إياك عند منازل الشهداء 
والله يجمعنا بوافر فضله
بحبيبنا حسنٍ بدار بقاء

السبت، 21 يناير، 2017

السبت، 14 يناير، 2017

مين فات قديمه تاه ..